أبي هلال العسكري

358

ديوان المعاني

وإذا المجد [ 1 ] كان عوني على المر * ء تقاضيته بترك التقاضي « 1 » وقول الآخر : أروح بتسليم وأغدو بمثله [ 2 ] * وحسبك بالتسليم مني تقاضيا « 2 » وفي خلاف ذلك قول بعضهم : ثقتي بكرمك تمنع من اقتضائك وعلمي بشغلك يحدو على إذكارك . ومما يجري مع هذا الباب قول الآخر : أنت أمضى من أن تحرّك للمجد * ولكن شراهة الشعراء [ 262 ز ] وفي خلاف ذلك قول الآخر : أروح وأغدو نحوكم في حوائجي * فأصبح منها غدوة كالذي أمسي وقد كنت أرجو للصديق شفاعتي * فقد صرت أرضى أن أشفع في نفسي وقال الآخر : وللموت خير من حياة زهيدة * وللمنع خير من عطاء مكدّر ومن مليح الاستبطاء ما كتب بعضهم : كتابي ليس باستبطاء وأمساكي ليس باستغناء ولكن كتابي تذكرة لك وامساكي ثقة بك . وكتب عثمان إلى علي رضى اللّه تعالى عنهما : أما بعد فقد بلع الماء الزبى والحزام الطبيين وطمع في من لا يدفع عن نفسه :

--> [ 1 ] الجواد ( ديوان أبي الطيب المتنبي للمعري ) . [ 2 ] مثله في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 2 / 316 ( التبريزي ) 1 / 613 ( الصولي ) شرح ديوان أبي الطيب المتنبي للمعري 1 / 54 . ( 2 ) دون عزو في أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 274 والكامل للمبرد 1 / 225 ، 226 وعيون الأخبار 3 / 150 وربيع الأبرار 3 / 312 والتذكرة الحمدونية 8 / 160 وبهجة المجالس 1 / 250 والعقد الفريد 1 / 250 وهو لقيس بن زهير في المناقب والمثالب 168 .